العلامة الحلي

94

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والقول الثالث للشافعي على هذا القول : إنّها ترثه أبدا ولو تزوّجت مهما تزوّجت « 1 » ، وبه قال ربيعة « 2 » ، قال ربيعة : لو تزوّجت عشرة أزواج ورثتهم « 3 » . مسألة 357 : إنّما يثبت هذا الحكم - وهو ميراثها بعد العدّة - في الطلاق البائن وغيره ، وفي العدّة في البائن في طلاق تلحق به التهمة ، أمّا ما لا تهمة فيه فالأقرب : أنّها لا ترثه إلّا في العدّة الرجعيّة ، فلو سألته الطلاق فطلّقها ، فالأقرب : عدم الإرث . وكذا لو خالعته أو بارأته . ويدلّ عليه حديث عبد الرحمن بن الحجّاج عمّن حدّثه عن الصادق عليه السّلام ، حيث قال : « وإن كانت قد تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع ، لا ميراث لها » « 4 » . وهذا الحديث وإن كان مرسلا إلّا أنّ عبد الرحمن مع عظم شأنه وبلوغه الدرجة العالية في العلم يبعد أن يرسل في مثل هذا الحكم المنوط بالفروج والأموال إلّا مع عدالة المسند إليه . ولو طلّق الأمة مريضا طلاقا رجعيّا فأعتقت « 5 » في العدّة ومات في

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 10 : 266 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 26 ، نهاية المطلب 14 : 232 ، بحر المذهب 10 : 155 ، الوسيط 5 : 404 ، حلية العلماء 6 : 271 ، التهذيب - للبغوي - 6 : 102 ، البيان 9 : 22 ، العزيز شرح الوجيز 8 : 583 - 584 ، روضة الطالبين 6 : 67 - 68 ، عيون المجالس 3 : 1243 / 866 . ( 2 ) بحر المذهب 10 : 155 . ( 3 ) ينظر : مختصر اختلاف العلماء 2 : 432 / 942 ، والاستذكار 17 : 264 / 26297 ، و 267 / 26316 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 91 ، الهامش ( 3 ) . ( 5 ) في « ر ، ل » : « وأعتقت » .